الثعلبي
232
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
سورة الشرح مكية ، وهي مائة وثلاثة أحرف وسبع وعشرون كلمة ، وثماني آيات أخبرنا أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن علي الجرجاني قال : حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إبراهيم قال : حدّثني أبو بكر أحمد بن إسحاق بن إبراهيم البصري قال : حدّثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زرّ ابن حبيش ، عن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من قرأ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ فكأنما جاءني وأنا مغتم ففرّج عنّي » [ 174 ] . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الشرح ( 94 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 ) أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ألم نفتح ونوسّع ونليّن لك قلبك بالإيمان والنبوّة والعلم والحكمة . وَوَضَعْنا وحططنا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ أثقل ظهرك فأوهنه ، ومنه قيل للبعير إذا كان رجيع سفر قد أوهنه وأنضاه : نقض . وقال الفرّاء : كسر ظهرك حين سمع نقيضه : أي صوته ، قال الحسن وقتادة والضحّاك : يعني ما سلف منه في الجاهلية ، وقال الحسين بن الفضل : يعني الخطأ والسهو ، وقيل : ذنوب أمتك فأضافها إليه لاشتغال قلبه بها واهتمامه لها ، وقال عبد العزيز بن يحيى وأبو عبيدة : يعني خفّفنا عليك أعباء النبوة والقيام بأمرها ، وقيل : وعصمناك عن احتمال الوزر . وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ أخبرنا عبد الخالق بقراءتي عليه قال : حدّثنا ابن جنب قال : حدّثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل قال : حدّثنا صفوان يعني ابن صالح الثقفي أبو عبد الملك قال : حدّثنا الوليد يعني ابن مسلم قال : حدّثني عبد الله بن لهيعة ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي